المشاركات

أحياناً تموت الأحلام ببساطة

كلّ شيءٍ يؤلِمني، شروق الشمس، غروبها، حتّى الليل الذي يمتلأ بالحنين الذي يصل أحياناً إلى قتلي. كُل شيء يقودني إلى ذِكرى قديمه وأي ذكريات تلك!. أشعُر أن هذه الحياه تسخر من قدرتنا على التصديق فكل هذه الأمور الممنوحه لنا .. الأصدقء، الأهل، الأحبة والوطن كل شيءٍ زائل ولكننا رغم ذلك، نُفاجأ مرةً بعد مرة، مرةً أُخرى بالزوال!، بالفقدان!، بالفُراق!. إننا نملك قابلية خُرافية على أن نواصِل الدهشة بسذاجةٍ مُتناهية، وصمتٍ مؤلم ونُعيد شريط الذكريات بسلاسة ودُموعنا تتلألأ في ليلنا ونعيد إجترار ذاك السؤال بغباء: "كيف يُمكن للحياة أن تكون قاسية هكذا؟!". إن الفقد سار إليّ بجرأه وباغتني بضربته التي ما زلتُ على أثَرِها في غيبوبةٍ إستثنائية، ما زِلتُ في حالة صدمةٍ حقيقية، دهشة غبية. إني أسير بذاك الطريق المجهول إلى المجهول، إنني أتسكع في ثنايا الماضي علّي أجِدُ قليلاً منكِ وأبتسم. حتّى تلك الأحلام تغيْرت، لقد تغير كُل شيء، إني أخاف أن أعود كما كنت قبلاً رجلاً عادياً جداً جداً، فأنا لا أحِب تلك المرحله ولم أُحِبّها يوماً فمعكِ أصبحتُ مُميزاً، شاعِراً، كاتِباً، مُتمردا...

كتبَ في رحيلِها

  رحلت بطريقة كلاسيكة بعد أن كانت وَطنَه، تَرَكتهُ مُغتربٌ عاجِز، لم تترُك له تَذكِرة العوده إلى ذاته، إلى نفسه القديمه. تَرَكتهُ يُعاني الغُربه وألم الوَحده وارتباك الحياه، لقد أفقدته القُدرة على التحديق للغُروب بعد أن كان يُدمِنُه، لقد بات غُروبهُ عادياً جِداً يفتقد كل تلك الألوان التي تُزيّن سماءه الفيروزيه.   لقد عَلّمته الكِتابه ورحلت حتى قبلَ أن تَقرأ كِتابَهُ الأول! رحلت ببرودٍ أثار حفيظته وعَظّم مِن خَيْبًته، رحلت بطريقة موجعةٍ جِداً لِدرجة أنها لم تَكتشِف حتّى اللحظه ما إذا كانَ صَرحاً مِن خيال أو إذا كان رجُلاً حقيقياً بملامح ونبرةِ صَوْتٍ وطِباع. لم تُدرك ما إذا كانَ شخصاً عظيماً حقاً أم يَدّعي العَظمه؟، لم تَترُلك له فرصةً ليُثبت مدى عَظَمتِه وأنه يَفوق كُل التوقعات إنه أرقى وأعظم من رأت.   ورُغم كُلّ هذا ما زالت تتعاظَمُ في داخِله وتتمادى في قَلبه، إنه يزدادُ تتيُماً بالذكريات، لقد ملأته حتى الغرق، لقد تنفسها حدّ الإختناق وما زال يُكابر ويَدّعي التجاهل والنسيان وهي بداخله كقصيدةٍ من قصائِد إمرؤ القيس لا تُنسى ولا يُضيرُها غُبار الزمان. ما زال...

حدث في جامعته

وما زال يدخُل إلى جامعته عاشِقاً يحمل الأمل والحب والحياه بين أضلُعه والسعاده والفرح يرتسم على مُحياه على ملامحه وتلك الإبتسامه الرقيقه تسبقه إلى قلوب الآخرين. كل ذلك كان بسبب تلك الإستثنائيه، تلك التي رسمت السعاده في داخله في قلبه، بل عاثت حُباً في عمره. يا لها من استثنائيه حقاً!!، لقد جعلت حياته رائعه وفرِحَه ومرِحَه. قبلها كان صدئِاً ومعلقاً ومكسوراً مثل فانوسِ قديم تعالى عليه غُبار الزمان، لكن لا أحد يعرِف أنها أضاءته، جملته، زَيْنَته، أعادت له الفرح، أعادت له بريقاً في عينيه، لقد جعلت منه شخصاً رائِعاً. قالت له ذات مره: "إن من يُحِب يا صديقي المجنون ينشر الحب في الأرض بل يُغدق الناس بهِ ويتصدّق على الآخرين بابتسامته الساحره". وها هو لم ولن ينسى تلك الكلمات بل ازداد هدوءاً وثقافةً وجمالاً أيضاً. وأثناء تلك الحاله الهستيريه التي تُسيطر عليه عندما يراها تقدّم منها وقال لها: "أنتِ لا تعلمين كم أعشقُ مُراقَبَتكِ من بعيد، أراكِ تبتسمين في وجه كل من يُقابلك، فأغبطكِ على لُطفكِ في صباحاتٍ لا يقدِرُ الكثيرون على الإبتسامةِ فيها. تبتسمين فأحسد الجميع على ابت...

وفي غيابها 2

وفي أثناء غيابها جلس على مقعده في محاضرته وأخذ يكتب تلك الملاحظات التي ينطقها مُدرِّسه إنه يكتب ولكنه لا ينتبه فباله مشغولٌ بها، وقلبه يخفق بِشدّه فهي غائبه، لقد رحلت إلى وطنها، تركته بلا وطن، تركت بداخله شوق كل يوم يتضاعف، ما زال يُفكر بكلماتها التي قالتها بعد أن طلب منها أن لا تُطيل الغياب وأن تَرجِع إلى وطنه الذي باتت سمائه رمادية وغروبه افتقد إلى اللون الوردي. لقد قالت له: "لقد سافرت كثيراً خارج هذا الوطن الذي أعيش به منذ زمن طويل لكنها المرة الأولى التي لا أشتاق له!". كلما تذكر تلك الكلمات شعر بغصّة داخله بل إن الألم وصل إلى جوفه ... إنها المرة الأولى التي يشعر بها أن للحدود قيمة. لقد با يُفكر: "هل ستغيب ويبقى الأثر؟ اسمها، صوتها، ضحكاتها، خيالها، وذكرياتها فقط ستبقى؟!" أفكاره مضطربه، هو يتصرف بطبيعة هادئه لكن سُرعان ما يغضب، سرعان ما تظهر عنجهيه وعصبية على ملامحه ويصبح ثائراً وهائجاً :أمواج البحر العاتية. يريد أن يخفي ما بداخله من اضطراب وضياع وأفكار متشردة. إنه يسمع صوت ربابةٍ حزينة يعزف في قلبه، إنها تعزف أحزن الألحان. نصف ساعة على إنتهاء محاضرته ...

على ضِفة النهر

أتت من بعيد لِتجلس بجانبه على مقعده المُعتاد في تلك الحديقة المزدحمة التي يجلس بها ليقرأ كِتاباً أو روايةً إعتاد على حملها معه إلى ذلك المكان الهادئ المُطل على النهر, نظرت إليه وابتسمت وقالت له آسف على إزعاجك سيدي, قال لها: أهلا بكِ في أي وَقتْ قالها وهو يَعلم بداخله ربما هي الوحيدة التي سيفعل لها ما تُريد ويَحِق لها أن تتجرأ عليه إلى أبعد الحدود, كيف لا وهي ذات الجمال الرائع, والهدوء الأروع, بل الأسلوب اللامتناهي الروعة في الحديث. قالت له بعفوية ودلال ولا أروع: "كيف لرجلٍ مِثلَك أن يجلس في هذا المكان الرومنسي للغاية ويقرأ كتاب هتلر (كفاحي)؟! أليس هذا نوع من التناقض يا سيدي؟, اعذرني على تطفلي", اتبعتها بابتسامةٍ خيالية لا تترك لأي أحدٍ مجالاً بأن يتجاهلها ويتجاهل أن يُجيب على تلك الأسئلة الفضولية. لكنها ربما نسَت أن من يقرأ يتعلّم الكثير من فنون الرد ... نظر إليها مبتسماً وقال: "إني أقرأ هذا الكتاب هُنا بالذات لأني أخاف أن أُشعِل ثورَة وأنا أتفاعل مع الكتاب لأني أقرأ الكُتب بحواسي جميعها, فأنظر حولي أرى الهدوء فيهدأ ما بِداخلي". فضحكت وقالت: "إنك...

فكرة من صديقة بصياغَتي

من مِنّا لا يشعر بالضيق ليلاً؟ من مِنّا لا يشعر بالأرق؟ من مِنّا يشعر بأن هذه الدنيا لا تتسع له؟ كُلنا شَعرنا بخيانة الحياة لنا مما جعلنا نأرق ولا نستطيع النوم وتصبح أحاسيسُنا حزينة والحزن والحيرة والإرهاق يجتاحنا. فما الحل؟! لقد وجدت طريقة ناسبتني جداً لأنام هانئاً مُرتاح البال ألا وهي: النظر إلى السماء الحالكة السواد والبحث عن نجمة ساطعة ونتأملها بنقاء وصفاء لم نعهده من قبل ونتأمل جمالها ونتخيل بأنها تسمع وتدرك ما بداخلنا بدون أن ننطق بكلمة, ربما نشعر بأن هناك طاقة تجتاحُنا ودخلت إلى قلوبنا لتساعدنا على مواجهة ما بنا من ضيق, و تساعدنا على التخلص من أرقنا. ربما القارئ سيعتقد أنني أهذي أو أن تلك الخرافات الإغريقية إجتاحت عقلي أو أنني أصبحت كمن تاه في بحر الشعر والخواطر الخرافية!. إن الحياة تجبرنا على أن نجد أي طريقة لتفريغ ما بنا من أرق وألم وحزن لكن لكل منا طريقتة فمِنا من يرسم ومنا من يكتب وآخر يصرخ و..., إن إيجاد طريقة لنشعر بالسعادة رغماً عنا هي شئ يدل على صفاء النفس والقوة فمن لا يملك الصفاء لا يشعر بهذه الأشياء التي أقرب ما تكون للخرافة والخيال. فلتكن لكل مِن...

في العزلة

  عندما كنت صغيراً اثناء مشاهدتي لمسلسل تلفزيوني أو فيلم سينمائي وعندما يكون به كاتب أو مبدع أو شاعر أو فنان كان دوما يحتاج إلى العزلة ليكمل ما يبرع به, فأتسائل لماذا يحبون العزله لماذا لا يبدعون إلا في هذه الاوقات؟! وعندما كبرت واجهتني مشاكل وكنت احياناً أحتاج إلى إتخاذ قرارات في غاية الأهمية لا اجد الحل إلا عندما أكون وحدي في مكان لا اسمع به احدا ولا أحد يسمعني كنت أحتاج إلى صفاء الذهن وصفاء القلب لأفكر وأفكر وأفكر وأحيانا اتأمل في هذه المشكلة وكيفية حلها. عندها وجدت جزءا من الحل لسؤالي . لكن عندما كبرت أكثر كنت أكتب أحيانا فلم أكتب إلا عندما اكون صافي الذهن لا أسمع ما يزعجني وأحيانا كنت اسمع موسيقى كلاسيكية تمنح الصفاء والتركيز. عندها كونت إجابة أكثر شمولا عن سؤالي. فمفهوم العزلة عندما نسمعه أول فكرة تخطر ببالنا هي ان من يفضل العزلة هو شخص مريض نفسيا شخص يهرب من واقعه شخص يخاف من مواجهة المخاطر, لكن الحقيقة هي أن العزلة تفيد صاحبها بمنحه الصفاء بمنحه القدرة على إتخاذ تلك القرارات الحساسة التي تحدد حياتنا التي تقوم بتشكيلها بناءا على تلك القرارت فالعزلة هي رائعه بكل معن...